تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

ثلاثة أسباب لعدم تحسن الكهرباء في سوريا

خاص – نبض الشام

على الرغم من استلام سوريا كامل الكميات المتفق عليها من الغاز الأذري، لم يشهد المواطنون تحسناً ملحوظاً في إنتاج الكهرباء. هذه الأزمة أثارت الكثير من التساؤلات حول قدرة المؤسسة العامة للكهرباء على تلبية الطلب المتزايد، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة الصيفية. ويكشف المسؤولون عن عدة أسباب فنية وتقنية وراء استمرار الانقطاعات، بالإضافة إلى جهود الصيانة والتطوير التي تجري حالياً.

أسباب عدم تحسن إنتاج الكهرباء
أكد مدير المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، المهندس خالد أبو دي، أن استمرار الانقطاعات لا يعود لنقص الغاز فقط، بل لتراكم عدة عوامل تشمل:

-ارتفاع درجات الحرارة: مما يؤدي إلى زيادة الطلب على الكهرباء، خصوصاً للاستخدامات المنزلية والتبريد.

-ضعف مردود العنفات: معظم عنفات التوليد لا تعمل بكفاءة بسبب الحرارة المرتفعة، ما يقلل من قدرتها على إنتاج الطاقة.

-أعطال فنية في الشبكة: بعض الأعطال القديمة والمتراكمة في خطوط النقل تؤثر على استمرارية الخدمة.

معالجة الأعطال الفنية
بدأ ضخ الغاز الأذري إلى شبكة النقل السورية تدريجياً بكميات محدودة قبل أن تصل إلى الكمية الكاملة البالغة 3.4 ملايين متر مكعب يومياً. وخلال هذه الفترة، قامت الفرق الفنية بمعالجة الأعطال والتعديات على خطوط الغاز، خاصة بين الشمال والوسط السوري، وكذلك بين محطتي جندر والناصرية. هذه الإصلاحات تهدف إلى رفع كفاءة الشبكة وضمان توزيع الغاز بشكل مستقر على محطات التوليد.

الانتقادات وردود المسؤولين
واجهت الدولة انتقادات بشأن سرعة إنجاز خط الغاز وربطه بالشبكة التركية، وردّ المهندس أبو دي موضحاً أن المشروع قديم وأن ما تم مؤخراً هو استكمال لمسافة قصيرة. كما أكد أن الكوادر السورية أنجزت مدّ الخطوط وصيانتها خلال ثلاثة إلى أربعة أشهر، بالتوازي مع تجهيز تركيا لمحطة الضخ الأساسية. وأضاف أن الشبكة الآن أصبحت في حالة جيدة وقادرة على توزيع الكميات بكفاءة.

رغم الجهود المبذولة لاستكمال خطوط الغاز ومعالجة الأعطال الفنية، يبقى التحسن الفعلي في إنتاج الكهرباء محدوداً نتيجة ارتفاع الطلب وحرارة الصيف العالية وضعف بعض عنفات التوليد. إلا أن الإجراءات المستمرة، بما فيها صيانة الشبكة واستكمال خطوط الغاز، تبشر بإمكانية تحسين الإنتاج تدريجياً في المستقبل القريب. يبقى المواطن السوري على أمل تحقيق توازن أفضل بين الاستهلاك والإنتاج، مع استمرار متابعة أداء الشبكة والكفاءة الفنية لمحطات التوليد.

متابعة أسرة تحرير نبض الشام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى